ابن عقيل الهمداني

659

شرح ابن عقيل

ثم إن كان الفعل صحيح الآخر حذفت ياء المخاطبة وأبقيت كسر ما قبلها ( 1 ) ! تقول : " لتجتهدن يا فاطمة ، واجتهدن " وإن كان الفعل معتل الآخر حذفت آخر الفعل مطلقا ، ثم إن كان اعتلاله بالألف أبقيت ياء المخاطبة مفتوحا ما قبلها وكسرت الياء ( 2 ) ، تقول . " لترضين ، وارضين " وإن كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء حذفت مع آخره ياء المخاطبة وكسرت ما قبلها ، تقول : " لتدعن ، ولتطون ، وادعن ، واطون " . وإن كان الفعل ( 3 ) مسندا إلى نون جماعة الإناث جئت بألف فارقة ( 4 ) بين النونين : نون النسوة ، ونون التوكيد الثقيلة ، وكسرت نون التوكيد ، تقول : " لتكتبنان ، واكتبنان ، ولترضينان ، وارضينان ، ولتدعونان ، وادعونان ، ولتطوينان ، واطوينان " . والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم ، وأعز وأكرم . * * *

--> ( 1 ) التعليل لهذا لا يعسر عليك بعد ما ذكرناه في واو الجماعة . ( 2 ) تعرف علة ذلك بالقياس على ما قدمناه في الإسناد للواو . ( 3 ) لا تنس أن الفعل المسند لنون الإناث ، إن كان مضعفا وجب فيه الإفك ، وإن كان أجوف حذفت عينه ، ولا يحذف من الناقص واللفيف شئ ، ويسكن آخر كل فعل أسند إليها . ( 4 ) كراهية توالى الأمثال ، ولم تحذف نون النسوة لأنها اسم ، بخلاف نون الرفع ، ولأنها لو حذفت لما بقي في الكلمة ما يدل عليها ، وأيضا يلتبس الفعل مع حذفها بغيره على أية صورة جعلت آخر الفعل ، إذ لو فتحت آخر الفعل لالتبس بالمسند إلى الواحد ولو كسرته لالتبس بالمسند إلى الواحدة ، ولو ضممته لالتبس بالمسند إلى جمع الذكور ، وتسكينه غير ممكن لسكون نون التوكيد . والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم ، وأعز وأكرم والحمد لله أولا وآخرا ، وصلاته وسلامه على ختام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه